خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 31 و 32 ص 21

نهج البلاغة ( دخيل )

المضطرّ لا يجد عنها مذهبا إلى شبعه ( 1 ) فنكّلوا من تناول منهم شيئا ظلما عن ظلمهم ، وكفّوا أيدي سفهائكم عن مضارّتهم والتّعرّض لهم فيما استثنيناه منهم ( 2 ) وأنا بين أظهر الجيش ، فارفعوا إليّ مظالمكم وما عراكم ممّا يغلبكم من أمرهم ،

--> ( 1 ) وأنا أبرأ إليكم وإلى ذمتكم . . . : برى ء - من فلان : تباعد وتخلى عنه . وأهل الذمة : اليهود والنصارى الداخلين في ذمّة الإسلام . والمراد : اني لم آمرهم بالإساءة إلى مسلم أو ذمّي ، فلو حصل شيء من ذلك فأنا منه بريء . ومعرة الجيش ما يتسبّب عنه من مساءة ومكروه . إلّا من جوعة المضطر : لا يجد ما يسد به جوعه . لا يجد عنها مذهبا إلى شبعه : لا وسيلة له لسد الجوع . ( 2 ) فنكلوا . . . : عاقبوا . من تناول منهم شيئا ظلما : غصبا وتعدّيا . عن ظلمهم : عقوبة على الظلم . وكفّوا أيدي سفهائكم : كفّوا : امنعوا . وسفه : خفّ وطاش . عن مضادتهم : مخالفتهم ومباينتهم . والتعرض لهم : التصدي لهم . مما استثنينا ، منهم : من الغذاء اللازم .